شهرزاد ترحل إلى الغرب – فاطمة المرنيسي

ابتدأت المرنيسي كتابها  بفصل : المرأة التي تلبس كسوة الريش . وهو عنوان أحد حكايا ألف ليلة وليلة ، هُنا تطرح الكاتبة عدة أسئلة كـ ماهي نظرة الغرب للمرأة الشرقية وكيف يتم تصويرها ان كان في الفنون كالرسم والرواية أو في الأفلام ، بداية تتحدث عن حقيقة شهرزاد عند الشرقيين وماهي الامور التي تتبادر الى الذهن حين نسمع اسم شهرزاد وهي صفات كالقوة والذكاء والجمال والدبلوماسية ، حين انتقلت الف ليلة وليلة الى الغرب بالترجمة تجردت شهرزاد من هذه الصفات وأصبحت تعني الجمال الاغراء ، أما كيف حدث هذا ؟ ولماذا حاول الغرب تجريدها من صفاتها هذا ما تحاول المرنيسي الاجابة عنه في صفحات الكتاب ،  في الفصل الثاني من الكتاب تحدثت المرنيسي عن الحريم عند الشرقيين ذلك المكان الخاص الذي يؤوي الناساء وفي مقارنة بسيطة عقدتها بين الحريم الشرقي الصريح والحريم الغربي الغير ظاهر ، حين وصفت التصور الخاطئ اللذي اعتقده الغربيين في الحريم الشرقي بأنه يحوي نساء عرايا مجرّدات من السلطة والنفوذ ، في حين ان النساء في الحريم الشرقي كن نافذات ويتمتعن بسلطة على الرجل حتى وان كان ملكاً ، في رحلتها للتحضير لهذا الكتاب التقت فاطمة بصحفيين واحد يُدعى هانس والآخر جاك دبون ، وحين اخبراها ان لكلّ واحد منهما حريم خاص به اصرّت على معرفة شكل هذا الحريم الخاص بصحفيين غربيين متحررين ، تمثّل حريم هانس في الكتب التي اراها اياا وكانت تحوي على صور نساء في وضعيات لتقليد لوحات عالمية ، اما حريم جاك فكانت موجودة في متحف اللوفر متمثلة في بعض لوحاتان للفنان inger   خصوصاً لوحة الحمام التركي حين وصف لها جاك أن رغباته في المرأة متمثلة بالجمال والخنوع ، تحدثت بعد ذلك عن حريم هارون الرشيد وسلطته الداخلية الغير مرئية للشعب ، وفي الفصلين قبل الاخيريين تحدثت عن تصوير النساء في المنمات الشرقية وبالأخص تصوير الاميرة شيرين و الأميرة نورجاهان وكيف أنهما كانتا ذوات سلطة فاعلة وقوة جريئة ان كان في التعبير او في تحقيق الرغبات وممارسة الهوايات حتى العنيفة منها كما تفعل الأميرة نورجاهان في مبارياتها لصيد النمور ، الكتاب يُعد رحلة لفاطمة المرنيسي في البحث ، ومحاولة لمعرفة حقيقة نظرة الرجل الشرقي والغربي إلى المرأة ، أيضاً تسليط الضوء على الدور الفاعل للمرأة ان كان في السياسة أو في الوظائف العامة ، و كيف يُحاوال المجتمع الذكوري اقصاء المرأة عن المنافسة في وسائل مختلفة بين الشرق والغرب في حين أن الدين والعرف يكون هو السبب في الشرق تجد أنه في الغرب يكتسي صفة أكثر عصرية وغموضاً حين يفرض المجتمع صفات محددة متعلقة بمقاييس الجمال يجب أن تتوفر في المرأة ليجعلها حبيسة قلق وصراع داخل هذه الدائرة .

بالنسبة لي وجدت الكتاب جيّد أحببت الحديث عن الفنون واللوحات فيه وتحليلها، لا أدري ان كان ما ذكرته المرنيسي في كتابها كامل الصواب أو هو مجرّد وجهة نظر مفرطة في الحساسية .

About these ads

5 تعليقات to “شهرزاد ترحل إلى الغرب – فاطمة المرنيسي”

  1. أماني العرفج Says:

    أمتعني وصفك عن الكتاب..

    حبذا لو هو موجود و قريب في اليد…

  2. فرساي Says:

    أعتقد أنها مفرطة الحساسية و تويدني كتاباتها جميعاً حين تدور في هذا الفلك .

  3. EMAN Says:

    تامري عليه يا صديقتي :)

  4. EMAN Says:

    لم اقرأ لها سوى هذا يا فرساي لا ادري ان كانت تدور في هذا الفلك او لا
    لكن عموماِ هو جيد بحيث احتملت قراءته
    لكن ليس لدرجة أن أقرأ لها مرة ثانية .

  5. غير معروف Says:

    faltaj3aliha idan 9obatan tozar inaha chaytanon biwajhin inssanyin marid laysmh liha okhlass

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: