مثل لما تكون في أشد حالاتك شحوباً ، لما تقف بوجه عاري أمام المرآة بدون أثر للمكياج ، حتى شعر حاجبيك بدأ ينبت بشكل موحش ، والأغنية الوحيدة التي ترن في رأسك هي ” اف يو هابي اند يو نو ات كلاب يور هاندس ” وقتها تعرف فقط في أي زاوية من الفقد والوحدة وضعت نفسك ، المكان الأقرب الى مجموعة من الهُبل يتراقصون أمامك لتأدية هذه الأغنية بوجوه الدمى الخشبية وعيونها المرتاعة وفرحها الكئيب . لا تسأل حينها أين أنت وكيف انضممت الى هذه المجموعة السخيفة من المسرحية لأنك لا تنضم اليها ابداً ، أنت الحي الوحيد القادر على ان تزم شفتيك بحركة دائرية فيما يشبه التقبيل ، كما لا تحاول مشاركتهم ، لستَ مؤهلاً لهذه الدراما ، كل ما يُناسبك عطرٌ يفوح و انتظار ، فلا أحد يرغب أن يعيش معك وحدتك التعيسة .