تقتلين الأسى مرتين ، حين تأتين وقبل المغيب
تتركين في فضا الفجر صوتكِ الواهن
تُشاغبين الكراريس حول سريري ..
تحذفين بعض السطور من أشعاري
وتدسين أخرى بخطكِ الصغير
تُهزمين فوقَ وسادتي ، تنامين غفوة
تُبعدين الغبار عن ساعتي
تُبدين رغبتكِ الملحة في قُبلة سريعة
تخطفين ضوء المصباح
تُربكين العتمة بظل جسدك
وحدكِ مطويةٌ حولَ رغبةٍ هادئة …
وبين الأسى والأسى تخرجين
الى ساحةٍ من الموتِ والنور
تُحاربينَ فوضاكِ ، أمنياتك ، وبُكائك القليل
تُشاطرين الخير والشر
القوة والضعف
رمادٌ حضورك
خصبٌ غيابكِ للشعر
ورَوحٌ من الصبا تنفثين
كسيرةٌ شفتاكِ
مقضومٌ أنفكِ
وعيناكِ مهزومتان
تأتين
وفي قصيدةٍ منثورة
تُعيدين صياغة كل شيء
عينيكِ ، شفتيكِ ، وأنفك
( صياغةٌ جديدة )
هكذا تذهبين …
